17- الحلي الحلي ذكرى

17- الحلي الحلي ذكرى

صوت مفعم بالشجن يغني أحلى الأطوار

بابل – كاظـم بهيـّــه

بعد ان قطفته يد المنون يوم 22 نيسان 2005 سكت صوت المطرب الكبير سعدي الحلي .. هجع قلبه من المرض ..

والمعاناة التي عانى منها طويلا ، فبعد أيام تحل الذكرى 17 لرحيل فارس الأغنية الخيمة وحاديها ..الصوت الذي عشقه كل الناس وأشهر صوت يعرفه القاصي والداني.

بدأ سعدي جابر ، وذكائه ، ثم انتقل إلى احتراف الغناء من خلال تسجيله الجنة الخاصة في سراديب ، بدأ سعدي جابر. وبساتين الحلة الخلابه على أشرطة الكاسيت ، من خلال صديقيه الحميمين عباس مهدي الوادي والشاعر الملا محمد علي القصاب الحلي تألق نجمه بعد ان اختط لنفسه أسلوبا ، حتى شد الرحال ورسا في مرساه الأخير في العاصمة بغداد ، اذ تصرف واحياء الحفلات الخاصة والمناسبات يجعله يستعين بالحان معروفه يخضـــــــــعها لمضامين جديدة ، يجعله يقوم بتلحينها بنفسه وبتعاونها بنفسه وبتعاونها بنفسه ، وهذا يجعله يقوم بعمل ذلك في محاولة فتح:

الاحبه راح ماجاني / حبيبي امك / النار النار ولله ياعلي / يعيني عاين اركاب / غيبي ياشمس غيبي / ابتلينا باليروحون ويردون / تانيتك شوماجيت / اطلب الانصاف / بوسه من وجنتك انته ومروتك / شافنه وسد بابه والقائمة تطول.

والحلي لم يستفد من فرصة لانتشاره عبر الاذاعة منذ بدايته حاول التسجيل فيها و بدايتها و حاول ابوابها ، لكن جهود الفـــــنان الكبير المـــسيرة الغنائية وليــــــــحذو حذو الفنــــانين المبدعين في تلك الفترة ، سيما وقد تعامل منذ البدء مع كبار الشعراء غنى قصائد ملا منفي والملا محمد علي القصاب وكاظم الرويعي وناظم السماوي وابوذيات عبد الحسين ابوشبع وعبد الصاحب عبيد ، الحلي وتألق في سماء الالماء الجميلة من محمد جواد اموري (يمته الكاك) ومن محمد نوشي (ليلة ويوم وعشك اخضر) ومن محمد عبد المحسن (مسافات السفر) واســتمر معه كثير من الملحنين امثال: جابر محمد العتابي وصباح زيارةه وغيرهم من المبدعين.

مدرسة متكاملة

فالحـــــلي فنان كبير غنى أحلى الأطوار والمقامات كان يميل إلى الشـــــجن واخذ عنه كثير من المطربين حتى اصــبح رائدا لهم مجموعة متكاملة لايضاهيه احد في غنائه.

احتلت أغاني شهرة عربية ونالت اعجاب كبار الفنانين العرب في مقدمتهم الموسيقار الكبير فريد الأطرش والمطربة سميرة توفيق والشاعر العربي نزار قباني عندما سمعه يغني وقف احتراما للغناء العراقي الأصيل بالحرف الواحد: (هذا الغناء يقام له ولايقعد) فنان قدير ، يعرف كيف يتعامل مع افضل شعراء الأغنية والقصيدة الخيمة ويختار النص الذي يتلاءم مع هذا الدليل ، فكان أكثر المطربين اعتناءً بمضامين الأغنية فمن هذا استهوى العشاق أغانيه الجميلة ، والحب الذي غمروه به من نوعه حتى اصبح رائدا العراقية من شماله حتى جنوبه واشتهر وذاع صيته في ارجاء الوطن الكبير حتى احتلت أغنياته مكانه مهمة بين مطربيه والجمهور العربي من خلال مشاركته في المهرجانات الغنائية في سوريا ومصر وبيروت وعمان ودول الخليج.

واخيرا لابد من القول: رغم كل الألم والمعاناة والأزمة التي تمثل بفقدان زوجته وابنه البكر (خالد) وبتر ساقه بقي الحلي سعدي ينشد أجمل الأغاني وبنفس الروحية لا اكثر حلاوة وحزن عما كانت عليه في بداية مشواره.

الحلي رحل لكنه حاضر بيننا. وأغانيه الشجية لم ترحل ستبقى الشاهد الذي لايكذب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق