وكالة أنباء الإمارات – الكونجرس العالمي للإعلام  .. مركز الشباب العربي يرصد رؤى صياغة مستقبل الإعلام

معا للقضاء على التشيع

أبوظبي في 17 نوفمبر/ وام/ أطلق مركز الشباب العربي أحدث تقاريره عن الإعلام الجديد ودوره واستخداماته من قِبل الشباب العربي، وذلك ضمن أعمال “الكونغرس العالمي للإعلام” الذي انعقدت دورته الأولى تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة ، في أبوظبي في الفترة من 15 إلى 17 نوفمبر 2022.

وعرض التقرير، الذي أطلق مركز الشباب العربي نسخته الأولى في “الكونغرس العالمي للإعلام” الذي يشارك فيه ما يزيد على 1200 من قيادات ورواد قطاع الإعلام والمتخصصين والمؤثرين والخبراء، أبرز سلوكيات الشباب في الاستفادة من وسائل الإعلام الجديد ومنصاته، وتعامله معه.

كما ركّز التقرير الصادر على شكل ورقة بحثية على المحفزات والدوافع التي تشجع الشباب العربي على تبنّي الإعلام الجديد.

وأَجمعَ الشباب العربي المشارك في الدراسة على أن قوة التأثير في الإعلام تعتمد على فهم السلوك المجتمعي، وملامسة الاحتياجات الإنسانية في تقديم المادة الإعلامية، وتوفير المواد الإعلامية الثرية على المنصات كافة، بالإضافة إلى فهم التقنيات الحديثة وخوارزميات المنصات الإعلامية والرقمية ومنصات التواصل.

وقالت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب نائب رئيس مركز الشباب العربي في كلمة رئيسية أمام الكونغرس العالمي للإعلام: “الإعلام اليوم جزء أساسي من النشاط البشري، وهو العدسة التي نرى من خلالها العالم، وقد أصبح مكوّناً من مكونات سلوكياتنا اليومية ووعينا الجماعي. وبجهود الشباب يكون إعلام المستقبل أكثر استدامة، بالجمع بين الحلول التقنية الذكية والحقائق والقيم؛ ودور الشباب محوري في تحقيق ذلك.”

وأضافت : “دولة الإمارات رائدة في تصور المستقبل والاستعداد لمواكبته على أرض الواقع بفضل رؤية قيادتها التي تحفز الأمل والإيجابية والشغف بالتميّز وتعكس التزاما وحرصاً بالتقدم الإنساني للجميع. وهي اليوم وجهة للمبدعين والمبتكرين ورواد الإعلام الجديد الهادف والمؤثر الذي يستشرف مستقبل الإعلام ويحوله إلى تطبيقات ملموسة.”

وأكدت معاليها أن 3 مليارات شاب وشابة تحت سن الثلاثين في عالم اليوم قادرون على بناء مستقبل إعلام موثوق ومؤثر، من خلال الأفكار والقيم والهوية المتميزة الواثقة التي تجعلهم نماذج تحتذى في مجتمعاتهم وعالمهم ونتاجهم الإعلامي الإبداعي والمبتكر.

وقالت : ” مركز الشباب العربي سأل عن مستقبل الإعلام من وجهة نظر الشباب فكانت إجاباتهم دائماً تركّز على المحتوى أولاً؛ محتوى ذي معنى، يخاطب العقل ويحترمه، ويحفّز الفكر، ويعلّم مهارات جديدة ورؤى مختلفة، ويقترح الحلول المبتكرة لمسائل ملحّة على مستوى الأفراد والمجتمعات.”

وختمت معاليها بدعوة الشباب إلى استخدام الإعلام الجديد للتوعية بآليات تعزيز العمل المناخي من أجل تحقيق التنمية المستدامة، فيما يستعد العالم لقمة المناخ العالمية “كوب28” التي تستضيفها دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2023.

ويأتي إطلاق تقرير “الإعلام الجديد” في إطار الحرص المستمر لمركز الشباب العربي على أن يكون صلة الوصل بين الشباب العربي بتطلعاته وطموحاته ورؤاه من جهة وصنّاع القرار ومصممي السياسات والاستراتيجيات في مختلف القضايا، خاصة الشبابية منها من جهة أخرى، من خلال البيانات والدراسات.

وحدد التقرير أربعة محفزات رئيسية تشجع استهلاك الشباب العربي لمنتجات الإعلام الجديد؛ أولها الطمأنينـة والشـعور بالأمان، بحيـث يكـون الإعلام بمثابـة نافـذة للاستعداد والتأقلـم مـع المتغيـرات فـي البيئـة المحيطـة، وتوفـير المعلومـات وكل جديـد يمكّن الشباب من معرفة كل ما يدور حوله بسرعة فائقة تمنحه الشعور بالتمكّن من محيطه. وبينــت الدراســة أن الجزء الأكبر من الشباب العربــي وبنســبة 26 في المائة يســتهلك الإعلام كعنصر للطمأنينــة والشــعور بالأمان.

ويشكل النمــو الشــخصي، بحسب التقرير، ثاني محفزات إقبال الشباب العربي على الإعلام الجديد، كأداة للتقـدم والتطـور والتعلـم وتوسـيع آفـاق التفكيـر. وبينـت الدراسـة أن 25 في المائة مـن الشـباب العربــي يســتهلكون الإعلام لحافــز النمــو الشــخصي.

أما ثالث محفزات استخدام الشباب العربي للإعلام الجديد فهو التقـارب الاجتماعي، بحيث يكون الإعلام وسـيلة للانفتاح الاجتماعي والتقـارب بيـن الثقافـات، ويعطـي الفرصــة للشــباب للتفاعــل والتواصــل مــع بعضهــم البعــض، وبينــت الدراســة أن 24 في المائة مـن الشــباب العربــي يســتهلك الإعلام الجديد لحافــز التقــارب الاجتماعي.

والعامل الرابع المحفز لاستهلاك الإعلام الجديد من قبل الشباب العربي هو التفــرّد والتميــز، بحيث يكون وســيلة لتحقيق الأسبقية فــي معرفــة الأخبار الجديــدة والاطلاع على أكثرها لفتاً للأنظار. وأظهــرت الدراســة أن 25 في المائة مــن الشــباب العربــي يســتهلك الإعلام كحافــز للتفــرد والتميــز.

وفيما أشار 83 في المائة من الشباب المشارك في الدراسة إلى أن التعـاون مـع المؤثريـن الاجتماعيين إعلامياً هو من العوامـل الهامة فـي تقديـم محتـوى أكثـر تأثيـرا وانتشـارا، رأى هؤلاء أن المؤثر الاجتماعي يجب أن يوفر المحتـوى الراقـي والمفيـد والإيجابي بشـكل مسـتمر، كمـا رأى الشـباب العربـي أنـه مـن المهـم دعـم المحتـوى التعليمـي والمؤثريـن الذيـن يوفـرونه.

وذكر التقرير أن الشـباب العربـي يستخدم وسـائل الإعلام الرقمـي بنسـبة 53 في المائة فـي مقابـل 47 في المائة لوسـائل الإعلام التقليدي.

وخلصت توصيات تقرير “الإعلام الجديد” إلى أهمية تعزيز التعــاون العربــي لتطويــر البنيــة التحتيــة الاتصالية والتقنيــة واسـتخدام تقنيـات الـذكاء االصطناعـي فـي المجـال الإعلامي، والاستثمار فـي مجـال البرمجـة اللغويـة لتوفيـر المحتـوى العربـي المتوائم مع تقنيـات الـذكاء االصطناعـي والحد من تدفق الأخبار الزائفة عبر الإنترنت، بالإضافة إلى العمــل علــى التعــاون البحثــي والتقنــي مــع الجامعــات العربيــة لتطويــر إنتــاج التقنيــات الإعلامية الحديثــة محليــاً، والعمــل علــى إنشــاء زمالات تقنيــة عالميــة وإقليميــة في المجال الإعلامي، لا سيما الشبابي منه.

وركّز التقرير على ضرورة تطويـر الاستراتيجيات الإعلامية، ودراســة ســلوك الشــباب العربــي ومحفــزات استهلاكه للوســائل والقنــوات الإعلامية المختلفــة بمــا يســاعد على بنــاء اســتراتيجيات تســويقية مخصصــة وتقديــم محتــوى جــاذب، بالإضافة إلى تشجيع الإبداع والابتكار، وإشراك المصممين والمطورين، مع ضرورة تطويـر منصـات النشـر الإعلامية الوطنية والعربيـة، وإنشـاء شـبكة اجتماعيـة عربيـة للأخبار لتقديم وجهة النظر العربية عالمياً.

كما أوصى التقرير بالتعــاون مــع الشــباب والمؤثريــن المجتمعيــين لتطويــر صناعــة المحتــوى، والتعــاون مــع المؤسســات التعليميــة لتطويــر مســاهمة الأطفال واليافعيــن فيه، والعمــل علــى رفــع الوعــي حــول التعامــل مــع المــواد الإعلامية وكيفيــة اختيــار المناســب منهــا.

ودعا التقرير إلى تطويــر المناهــج التعليميــة فــي مجــال الإعلام وبنــاء قــدرات العامليــن فيــه، وتدريبهـم علـى المهـارات التقنيـة الحديثـة ومهـارات التواصـل وأنسـنة مناقشـة وطـرح القضايـا المختلفـة التي تهم الشباب ومجتمعاتهم.

ويمكن الاطلاع على تقرير “الإعلام الجديد” الصادر عن مركز الشباب العربي ومؤسسة “واي فايف” للدراسات والأبحاث، كاملاً باللغة العربية عبر الرابط arabyouthcenter.org/en/our-work#our-research

معا للقضاء على التشيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق