من كربلاء إلى كييف .. قصة الحب والحرب في حياة شاب عراقي بأوكرانيا | أسلوب حياة

الليالي الباردة لا تتغير ، أبدا الشتاء قارص جدا ، وكذلك الذكرى ، خاصة إذا كانت ذكرى حرب تتجدد مع كل برودة ، أصوات القصف التي تملأ الشاب العراقي الذي رحل عن كربلاء منذ 10 سنوات ، واختار الابتعاد عن الحرب والدمار ، لكن الحرب لم تغادره أبدا.

شباط / فبراير الماضي ، الولايات المتحدة الأمريكية ، القوات المسلحة ، القوات المسلحة ضد موطنه الثاني ، أوكرانيا.

أحلام يطاردها الحظ العاثر

الحياة قبل يوم الخميس ، حيث تتوقع أن تفتح له أبواب الأمل على مصراعيها في الدولة الأوروبية ، وأن تحظى بالرعاية طبيب الأسنان الشاب بالمزايا التي لم يستطع أن عليها في بلادها.

10 سنوات قضاها مرتضى العامري في أوكرانيا ، الفرص الواعدة على الجنسية السهلة والزواج المتيسر ؛ كانت تلك هي الأحلام التي تم تحديدها من خلال أظهرها في السابق ، وكان ذلك في أفضل مثال منذ الزواج.

يروي العامري للجزيرة نت قصة زواجه من الفتاة الأوكرانية التي أحبها لمدة عامين ثم تزوجا ، فيقول “لا تخلو قصة زواجي من الحرب أيضًا ، فزوجتي من إقليم القرم المتنازع عليه بين روسيا وأوكرانيا”.

وفي 2014 وبعد سيطرة روسيا على الإقليم ، أصبحت زوجته وأبناؤه منها ممنوعين من زيارة أهلها ، وأصبحت العائلة كلها منفية ، الأب نفته الحرب في العراق ، والأم ، الأبناء ، فالحرب لم تفارقهم فيهم الجديد ، لمّ الشمل يتجدد ، ودخلت كييف دائرة صراع لا يعلم أحد متى ينتهي.

يبدو أن أبناءه الصغار لا يعرفون ما يحدث ، يحاول أن يبتعد بهم عن أصوات القصف وهلع الهاربين ، وهو لا ينوي الهرب بعائلته مجددًا ، فقد اقتنع أنه لا مفر من الحرب ، فستدركه أينما ذهب ، ما يهمه الآن يحمي أبناءه .

“كان هدفنا إلى أقصى مكان ، وأهداف الطائرات ، وأملا ألا تتدهور الأوضاع أكثر”.

أطفال يلعبون بينما يحتمون بمحطة القطار في كييف (وكالة الأنباء الأوروبية)

آلام الحرب واحدة

الحرب وذكرياتها لا تزال حاضرة في ذاكرة ذاكرة الشاب العراقي ، الغزو واحد ، لا يفرق بين غزو أميركي وآخر روسي.

عاش العامري في كييف تجربة مختلفة هذه المرة مع الغزو الروسي ، فلأول مرة يعرف ماذا يعنيه أن يتجمع البشر في الملاجئ تحت الأرض للحماية من الغارات ، هذا لم يكن يحدث في بلادك التي عاشت حروبا طويلة ، حيث أقصى ما يحدث أن تتجمع العائلة في واحدة في أقصى المنزل ، لكن تجربة حرب العامري ، تشبه الأفلام التي كان يتابعها على شاشة السينما عن الحروب العالمية.

بعد أيام قليلة من بداية الحرب ، تواصلت الجزيرة نت مجددًا مع العامري الذي لا يفكر في العودة بزوجته وطفليه إلى العراق ، لا سيما وأن تجربته في عيد ميلادك منذ سنوات ، تكن مناسبة بياخ.

كان يغادروا كييف جميعا في أسرع وقت ، فقد رأت بلادها لم تعد صديقة المكان

لم يجد العام بدا من مغادرة أوكرانيا التي اعتبرها الوطن الثاني ، بحثا عن آخر أمنا ، فتوجهت الأسرة إلى بولندا ، التي تسنى لها العامري الاستقرار ، حتى لا تطار الحرب مرة أخرى.

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق