كان ملتقى للتجار والشعراء والظرفاء .. البيروتي حكاية أقدم المقاهي البغدادية | منوعات

الرحالة البريطاني جيمس سلك باكنغهام زار مقهى البيروتي عام 1819

بغداد- على ضفاف نهر دجلة عند رأس الجسر القديم في جانب الكرخ من بغداد ، يبرز مقهى البيروتي ، وهو أحد أهم مقاهي بغداد القديمة وأشهرها ، حيث يفتح أبوابه ساعة من صلاة الفجر حتى متأخرة من الليل.

يقع البيروتي تحديدا في المنطقة التي كانت تُعرف قديما باسم شريعة الجاموس ، في الجانب الغربي من الجانب الغربي ، وكان معظم رواده من تجار الحبوب والأخشاب حيث يجتمعون فيه لتداول شؤون البيع والشراء.

زار الرحالة البريطاني جيمس سلك باكنغهام مقهى البيروتي عام 1819 ، فأ استثناء جلوسهُ في مقهى حسن باشا جذب انتباهه مقهى البيروتي الذي يقع في الجهة الأخرى من دجلة ، وقال حينها: “قُبالة مقهى حسن باشا في الجانب الآخر من النهر ، يوجد مقهى أكبر حجما مُضاء بمصابيح تضفي” أنوارها على أمواج نهر دجلة “، يدل على أن بناء المقهى سبق زيارة باكنغهام بأعوام.

مقهى البيروتي / الجزيرة
مقهى البيروتي من المقاهي التراثية المعروفة في بغداد (الجزيرة)

وتقسم المقاهي في بغداد إلى قسمين ، فمنها تقع في جانب الكرخ والأخرى في الرصافة على الجهة الشرقية من نهر دجلة ، وتحتل مكانة خاصة في الحياة الاجتماعية لأهالي بغداد قديما وحديثا.

من الممكن أن تكون صغيرة أو صغيرة أو صغيرة أو صغيرة في البيئة العامة.

     عبد الجبار: المقهى سمي نسبة إلى مالكهِ ابراهيم البيروتي الكرخي (الجزيرة)
عبد الجبار: المقهى سمي نسبة إلى مالكه إبراهيم البيروتي الكرخي (الجزيرة)

سبب تسميته

وعن ذكريات المقهى ومن أين تجد تسميته ، تحدّث مديره عقيل ، عبد الجبار للجزيرة نت ، “سُمّي بهذا الاسم نسبة إلى مالكه إبراهيم البيروتي الكرخي الذي سافر إلى بيروت وعنده لقب بالبيروتي ، وكان المقهى مشيدا من الخشب بالقرب من سوق السمك المركزي ، وهو واسع حيث يمتد إلى خانات الصوف والدهن والجلود ، وكان ملتقى للشعراء والظرفاء من بغداد. اشتهر المقهى الأسقفه الأرجيلة المكتوبة كالشاي والقهوة وغيرها “.

ويكمل عبد الجبار حديثه عن ذكريات المقهى: في ربيع عام 1954 ، ارتفاع مناسيب نهر دجلة بسبب كثرة هطول الأمطار ، وهو ما إلى فيضان مدينة بغداد وتدمير مقهى البيروتي تماما. وفي عام 1978 أعادت أكاديمية بغداد افتتاح فندق جديد يحمل الاسم ، في الجانب الغربي من دجلة (في المقابلة المقابلة للمقهى القديم).

محمد علي جواد باحث في شؤون التراث /
جواد: ظروف العراق خلال ربع القرن أثرت على الأنشطة التراثية وعانى مقهى البيروتي من الإهمال (الجزيرة)

وعن رأيه بالأنشطة التراثية بشكل عام وعن البيروتي خاصة ، يقول الباحث في شؤون التراث والآثار محمد علي جواد “ظروف العراق خلال ربع القرن الأخير ألقت بظلالها على الأنشطة الأثرية والتراثية ، حيث عانى الكثير من الأبنية والبيوت والمقاهي التراثية -ومنها البيروتي- من الإهمال ، وَكْبَتِهَا مِنْ جديدِهْ.

ويضيف جواد للجزيرة نت ، دور الأكبر ، يقع على عاتق وزارة السياحة والآثار لتحقيق الاستقرار في الحفاظ على هذه المواقع التراثية ، ويجمع ما بين هذا التراث.

عقيل الزاملي مسؤول القاعات التراثية في مقهى البيروتي
الزاملي: أمسيات البيروتي لا تحلو إلا بالمقام البغدادي وتناول السمك المسكوف (الجزيرة)

زبائن البيروتي

يقول علي محمد سبع -الذي يتردد على المقهى منذ 10 سنوات- إنه يتوقف يوما عن الحضور للبيروتي ، فقد أعتاد على قضاء الأمسيات خصوصا في فصل الصيف فيه ، فهو مكان للاستراحة بالإضافة إلى توفيره فرص عمل للشباب.

من جهته ، قال مسؤول القاعات التراثية في المقهى عقيل الزاملي إنه بعد افتتاح المقهى في موقعه الجديد عام 1978 استمر في حضور خدماته للزوار منذ ذلك الحين ، حتى أعادت أمانة بغداد تأهيله عام 2014 ، حيث بُنيت قاعات جديدة منها قاعة بغداد والإنشاءات و المكتبة الجامعية للمطالعة وقراءة الكتب ، إضافة إلى القاعة العائمة على نهر دجلة ، مشيرا إلى أن أمسيات البيروتي لا تحلو إلا بالمقام البغدادي وتناول السمك المسكوف.

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق