سوريا.. الكوليرا يضع رحاله في الحسكة

معا للقضاء على التشيع

وقد تزداد أعداد المشتبه بإصابتهم بداء الكوليرا، في ظل غياب الدعم اللازم من منظمة الأمم المتحدة عن المخيم ومناطق شمال شرق سوريا وعدم توفر المياه الصالحة للشرب، إضافة إلى الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها الأهالي.

فالتلوثُ والمياهُ المجهولة المصدر وغياب مقوماتِ الحياة، عوامل تضع مخيمَ رأس العين في الحسكة في مواجهة وباء الكوليرا، حيث تم الاشتباه في 12 حالة َ بشأن مرض الكوليرا، جعلت الأهالي يتخوفون من خروج الوضع في المخيم عن السيطرة.

وقد تحدث مواطن عن غياب جميع مقومات الحياة، حيث قال: “لا يوجد هنا مياه ولا يوجد مواد للنظافة من أجل ذلك يتخوف الناس مما هو آت، فمقومات النظافة غير موجودة”.

حالة استنفار

وقد أعلنت المكاتبُ الصحية التابعة لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية حالة الاستنفار ومراقبة مصادرِ المياه وجميع المواد التي تدخل المخيم، حيث قال دلاور فرحان عضو إدارة مكتب الصحة في مخيم رأس العين: هناك عدة إجراءات قامت بها الجهات الرقابية وعناصر التوعية بالنسبة للناس، فمن يعاني من الإسهال هنا يتحول إلى مُشتبه في إصابتِه بسبب غياب المختبرات الطبية المختصة، ونقص أدوات الفحص اللازمة للكشف عن الكوليرا، ويتم تحويل المُشتبه بهم إلى المستشفيات خارجَ المخيم.

15 ألفا من مُهجري راس العين وتل أبيض يعيشون تحت وطأة ظروف معيشية صعبة وغياب لأبسط مقومات الحياة كالمياه الصالحة للشرب، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بوباء الكوليرا.

الكوليرا يكشر عن أنيابه في سوريا

حذّرت منظمة الصحة العالمية، من مغبّة انتشار الكوليرا في سوريا، وقالت ردا على سؤال لوكالة فرانس برس إن “خطر انتشار الكوليرا إلى محافظات أخرى مرتفع للغاية”.

وسجّلت سوريا عامي 2008 و2009 آخر موجات تفشي المرض في محافظتي دير الزور والرقة، وفق منظمة الصحة العالمية.

ويظهر الكوليرا عادة في مناطق سكنية تعاني شحاً في مياه الشرب أو تنعدم فيها شبكات الصرف الصحي. وغالباً ما يكون سببه تناول أطعمة أو مياه ملوثة، ويؤدي إلى الإصابة بإسهال وتقيؤ.

وتشهد سوريا أزمة مياه حادة وموجة جفاف، على وقع تدمير البنية التحتية للمياه والصرف الصحي.

وقال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا عمران رضا: “بناء على تقييم سريع أجرته السلطات الصحية والشركاء، يُعتقد أن مصدر العدوى مرتبط بشرب مياه غير آمنة وكذلك استخدام مياه ملوثة لري المحاصيل”.

وبحسب تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في أبريل، فقد أدى النزاع في سوريا إلى تضرر قرابة ثلثي عدد محطات معالجة المياه ونصف محطات الضخ وثلث خزانات المياه.

ويعتمد نحو نصف السكان على مصادر بديلة غالباً ما تكون غير آمنة لتلبية أو استكمال احتياجاتهم من المياه، بينما لا تتم معالجة 70 بالمئة على الأقل من مياه الصرف الصحي، وفق اليونيسيف.

معا للقضاء على التشيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق