سلطان الجابر الرجل الأمثل لقيادة قمة المناخ

معا للقضاء على التشيع


يسابق الزمن من أجل تعبيد الطريق نحو حياة مستدامة على كوكب الأرض، فكان “الرجل الأمثل” لقيادة مسار بشري آمن.

إنه الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي والمبعوث الخاص للتغير المناخي، والذي عُين مؤخرا رئيسا للدورة الـ28 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ التي تستضيفها الإمارات في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وحول تعيين الجابر رئيسا لـ”COP28″، أكد فريدريك كيمب الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس الأطلسي، أنه “الرجل الأمثل” لقيادة قمة المناخ.

وفي مقال منشور بشبكة “سي إن بي سي” الأمريكية، قال كيمب: “إن كان العالم على موعد مع الحظ السعيد فقد يكون هذا هو العام الذي يتخلص فيه منتجو الوقود الأحفوري ونشطاء المناخ من أحقادهم ويتعاونون لخفض الانبعاثات وضمان مستقبل كوكبنا”.

ووصف فيه اختيار الدكتور سلطان بن أحمد الجابر المبعوث الإماراتي الخاص للتغير المناخي لقيادة قمة مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب 28) لهذا العام بـ”الرجل الأمثل”.

واجتمعت مجتمعات النفط والغاز والمناخ نهاية هذا الأسبوع لحضور منتدى الطاقة العالمي لعام 2023، بإطلاق أسبوع أبوظبي للاستدامة، حيث إنه بعد عقود من انعدام الثقة المتبادل، بحسب كيمب، هناك اعتراف متزايد بأنه لا يمكنهم الاستغناء عن بعضهم البعض.

وأضاف كيمب: “توجهوا بالشكر إلى حرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا، واستخدامه المستمر للطاقة كسلاح، على حقن جرعة جديدة من الواقع الصعب إلى محادثات المناخ. نادرا ما كان واضحا أن أمن الطاقة والطاقة النظيفة غير قابلين للتجزئة”.

وأشار إلى أن المبدأ الإرشادي يتمثل في “المعضلة الثلاثية لاستدامة الطاقة”، والتي تعرف بأنها الحاجة لموازنة موثوقية الطاقة، وتوفيرها بأسعار معقولة، واستدامتها.

اعتراف وحاجة

وبحسب كيمب، فإن ما يساهم في هذه النزعة العملية الجديدة هو اعتراف جزء كبير من مجتمع المناخ بأن تحول الطاقة نحو مصادر الطاقة المتجددة لا يمكن تحقيقه بدون الوقود الأحفوري، لذا يجب أن يصبح أكثر نظافة، مشيرا إلى قبولهم بالغاز الطبيعي، لاسيما المسال، الذي ينتج عنه نصف انبعاثات الفحم، كجسر قوي للوقود.

ويرى أن الطاقة النووية، بمجرد أن يقول الناشطون البيئيون كلمتهم، تفوز بمؤيدين جدد – لاسيما عندما يتعلق الأمر بالمحطات الصغيرة النموذجية حيث تكون هناك مخاوف أقل بشأن السلامة وانتشار الأسلحة، لافتا إلى أن منتجي النفط والغاز جميعا تقريبا يتبنون الآن واقع علوم المناخ، ويستثمرون مليارات الدولارات بمصادر الطاقة المتجددة وجهود جعل الوقود الأحفوري أكثر نظافة.

كما اعتبر الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس الأطلسي، في مقاله، أن الخلفية الثرية التي يحظى بها الجابر في مجالي الطاقة المتجددة والوقود الأحفوري تجعل منه الخيار الأمثل في وقت كانت فيه جهود التصدي لتغير المناخ بطيئة للغاية، وتفتقر للشمول لتحقيق نتائج تعد بإحداث تحول.

والجابر هو الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك صاحبة المركز الرابع عشر بين كبرى الشركات المنتجة للنفط عالميا، لكنه في الوقت نفسه الرئيس التنفيذي المؤسس لشركة مصدر، أحد أكبر المستثمرين بمصادر الطاقة المتجددة في العالم.

كما يمثل بلدا يعتبر الأول بالشرق الأوسط الذي ينضم لاتفاق باريس للمناخ، وأول بلد وضع خارطة طريق نحو صفر انبعاثات بحلول 2050.

وعلى مدار الـ15 عاما الماضية، استثمرت دولة الإمارات العربية المتحدة 40 مليار دولار في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة عالميا.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقعت شراكة مع الولايات المتحدة لاستثمار 100 مليار دولار إضافية في الطاقة النظيفة.

ويتم إنتاج حوالي 70% من اقتصاد دولة الإمارات خارج قطاع النفط والغاز، مما يجعله استثناء بين البلدان المنتجة الرئيسية في تنوعه.

وفسر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، نهج بلاده بهذه الطريقة: “سيأتي وقت، بعد 50 عاما من الآن، عندما نحمل آخر سفينة.. آخر برميل من النفط. السؤال … هل سنشعر بالحزن؟ إن كان استثمارنا اليوم صحيحا، أعتقد – أخوتي وأخواتي – سنحتفل بهذه اللحظة.”

وتبنى الجابر، خلال حديثه بمنتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي، السبت، طموحه للدفع بنتائج أسرع في كوب28، قائلا إن “العالم لا يزال متأخرا في تنفيذ الهدف الرئيسي لاتفاق باريس، وهو تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة كوكب الأرض عتبة 1.5 درجة مئوية”، وأن تحقيق هذا الهدف يتطلب خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 43 بالمئة بحلول عام 2030.

معا للقضاء على التشيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق