زهير الجزائري .. صورة أخرى للنجف

“النجف الذاكرة والمدينة” ، صورة ذاتية للمدينة في خمسينيات القرن الماضي ، يرسمها الكاتب العراقي زهير الجزائري ائتلافات جرب السفر طويلاً ، ثم عاد إلى مسقط رأسه ليفتح الدفاتر والمقابر والخزائن ، فنجد أنفسنا أمام مدينة ودنيوية لها تاريخ مع العطش رغم أنها على بعد أخرى من نهر الفرات ، آليات الصراع داخل الديني من جهة ، والمكونات العشائرية من جهة أخرى. ، ذات روح خفية تكمن في أنها رسمت صورتها عن نفسها “أنا مدينة العلم وعلي بابها”. والفقه هو علم المستخدم الذي يحدد في الأصل الحلال. وبعيداً من “الصحن” والمقبرة ، هناك مصادر مختلفة للمعنى وعوالم أخرى. وثورات ، وثورات ، والأحلام ، والحروب.
الكاتب ترك النجف التي ولد فيها ، وسافر عبر المدن ، ثم عاد بعد غياب استمر أربعة عقود ليرى مدينة الطفولة البعيدة ، في عين الحاضر ، متوجساً من ثلاثة مخاوف أخرى: النسيان ، اللوم ، الموت. لقد كان مكانه فندقًا من فندق الغرباء نزلاً ، ولم يلُمه أحد ذلك ، حتى ابن عمه الذي تعرف عليه صدفة. يمكن أن تتشكل من أبنائها العلمانيين في النجف ، السؤال المقلوب ، الذي لم يمنعه من أن تشكل جيلاً من أبنائها العلمانيين ، وداخل مجتمعها ، نشأة تباينات حتى داخل العائلة بين متعصب ومعتدل ومتنور وعلماني ، وعائلة الجزائري واحدة من بيوتات النجف المعروفة التي لها دور ضمن تطور الفقه الشيعي. وفي رحلتها ، جاء دور والأم الجدات والأجداد ، من الأهوار إلى بغداد ، ثم النجف مدينة يطلبون فيها العلم. هنا يتعرف المعلم الفقير شديد الاهتمام بالأناقة وبآلة العود التي تضعها عند قلبه حين يعزف المقامات وأغاني عبد الوهاب ، على أميرة ، الصبية البغدادية المغتربة عن مدينتها ، فيتزوجها وينجبان آمال التي ستوجعهما وفاتها قبل أن تكمل عامها الأول ، ويولد زهير في مدينة سدة الهندية ، نفي والده من النجف بسبب نشاطه المعارض ، إلا أنه عاد بعد ثلاث سنوات.

الصحن العلَوي

محلات النجف الأربع (العمارة ، الحويش ، البراق ، المشراق) المرفأ بالصحن العلوي العلوي ، ويشكل الدلالة والمعنى للمدينة وهوية النجف الذين يعيشون في وسط “معجزات” يولدها ضريح الإمام علي ، انحراف ضوء الشمس عند الشروق أولاً على شباك الضريح ، يتحول إلى تعليم إرشاد الديني ، حيث يحرك خطباء المنبر دواخل الجمع بين الجمع بين الحكاية والشعر والغناء ، ثم يفجرون البكاء الجماعي في لحظة المقتلة. ومن حول الصحن تتناسل النشر ، وداخله تنعقد جلسات طلاب الحوزة. وسواء كان الناس علمانيين أم متدينين ، فإنهم يرون الراقد في الضريح رمزاً لهم جميعًا. أما والد زهير ، العلماني ، فكان يرى الإمام مبادئ مبادئ لا يصلح لإدارة الدولة التي “تحتاج إلى مستبد مثل معاوية يغير المبادئ التوجيهية وفق حاجات الحكم”. كان يردده دائماً ، “لو عاد حياً من العمائم الذين يتطفل على اسمه”. يجعله يجعله متصارعان ، واحد يدعو لتحمل الألم والصبر والبكاء على القبور في انتظار المهدي المخلص ، واتجاه آخر يدعو للثورة والشهادة إسوة بالإمام علي وابنه الحسين ، وفي ضوء ذلك يقسّم رجال الدين الناس إلى حسني مسالم ، يقابله “حسيني” ثائر على الظلم محب للشهادة .

وفي النجف أقام كبار شيعة العراق ، والقادمون من خارجه ، أمثال محمد حسين كاشف الغطاء ، عبد الحسين الجواهري والد الشاعر محمد مهدي الجواهري ، علي بحر العلوم ، الخميني ، محمد سعيد الحبوبي ، والمرجعي السيد أبو الحسن الموسوي الاصفهاني ، الذي فقدت النجفها مرجعيتها بعد وداخلات فترك انقساماً بين علماء الشيعة بين الشيعة مجاراة عادات وبدعهم وبدعهم وبين الذين يريدون التطريز وتخليص الدين مماه بدع الجهل. البوابة التي تطل على البحر في شرق الدرعية التي تطل على بحر الملح وبساتين الشوافع ، جوها ، فهي قريبة من البادية ، هناك تجد لابسي العُقُل الغليظة وحاملي البنادق والمسدسات ، أبناء العشائر التي شاركوا في ثورة العشرين ، وحين فشلت علّق الإنكليز جثث بعضهم من أجل تخويف الباقين. هذه العشائر متقاتلة في ما بينها ، وتسود ، المملكة العربية السعودية عبر البادية. رجاء ، رجاء ، رجاء ، رجاء ، رجاء ، رجاء ، رجاء ، رجاء ، مقابل ، سياسات ، فصار ، فصار ، العبدالله شيخ البو عامر وجهاً بارزاً في حركة السلم التي يقودها الشيوعيون. لكن الكاتب زهير الجزائري ، وهو حفيد الشيخ عبد الكريم الجزائري ، أقرب إلى والده من جده. فالوالد علماني ، بينما الجد الجد مرجع ديني مشهود له في النجف التي كانت حاضنة للغة العربية ، وأرض استقبال للهاربين مثل جمال الدين الأفغاني الذي لجأ إلى النجف في منزل السيد محمد سعيد الحبوبي ، هارباً من إيران. وانتظر حتى الآن ، بينما تتدفق المرقعة على الساحل الشرقي والأبيض. محمد جواد يدرس ، النحو والفقه في المدرسة الأحمدية ، ومن تلاميذه محمد باقر الصدر ومهدي الحكيم ، بينما شقيقه عبد الكريم بأحداث عصره السياسية ، كان ياسين الهاشمي يستشيره في كل صغيرة وكبيرة ، وكان يردد: الاستقلال ثم الاستقلال. وكان الأول كان جنودًا جنودًا ، وذلك بفضل صداقته مع الإنكليز ، وانتهى إلى موقف راديكالي رفض فيه تكوين الدولة العراقية وحرّم العمل. فيها ، أثناء ، لأن ملكها فيصل الأول مستورَد من الحجاز ، ولأنها مستعبَدَة للكفار .. على عكس شقيقه عبد الكريم. ليس حراماً. ويخرج الأخوان شعراً ، فمحمد جواد يعارض إيليا ابي ماضي بقصيدة “لست أدري” ، يخالفه عبد الكريم الذي يقول في إحدى قصائده “قمرة للسلافة واتلُ آية الطرب”.

أصول

وتعود أصول الجزائري إلى قبيلة بني أسد جسد الحسين وافت رأسه ، جدّهم أسد بني خزيمة ، واستقروا جنوبي الحجاز ، واستقروا جنوبي الفرات وعاشوا بين القصب في “الجزاير” صيادي سمك ومزارعين ومربي جواميس. ورحلوا لاحقاً إلى النجف في فترة كانت موبوءة بالطاعون. وما نقل العائلة إلى وضع مختلف ، هو أن الوالد استبدل العمامة بزيّ الأفندية وابتعد عن المدرسة الدينية ، ودرس الموسيقى (العود) والمسرح ، والدخول إلى الراديو ، ما اغضب الجد محمد جواد الذي اعتبر البيت ملهى بإشارة. وحين ينهي الوالد ربع العرق ، يفيض بالحب ، تاركاً المشاكل والمطلوبات على زوجته: أميرة عبد اللطيف. فهل تحتوي على مادة من دهن الخنزير؟ هل فيها شيء من الكحول؟ وفي النهاية نفى أحد المراجع تحريمها.

ويمر الكاتب على طقوس عاشوراء ، التي صارت تأخذ بعداً سياسياً ، بدلاً من كونها حادثة مأسوية تاريخية ، وتأكيداً للمظلومية والهوية الشيعية ، ويتغير قاتل الحسين حسب الأزمنة العسكرية الإنكليزي ، وأخرى رجل الأمن ، وثالثة الديكتاتور ، والمراجعتهدون يرون هذا الطقس بدعة دخلت الإسلام في عهد البويهيين ، وهي ملكية عقاب النفس والاستعداد للحرب المجازية ، أو كطقس شعبي ملح استلهمته الفنون كم فرقة ومسرح تشكيلية. المعلنة منتصف الخمسينيات ، تغير الوضع ودخلت السياسة بقوة ، وكانت النجف تتلبد بالسُّحب ، وحين تحدث عالم الدين محمد الشبيبي عن الشهيد الحسين ، فقد كان يتحدث عن ابنه الشهيد حسين ، ولم تلبث أن تعطلت صلاة الجماعة في النجف وترك المراجع الصحن لأولادهم الغاضب ضد الملكية.

وبعد ثورة 1958 وإصدار الملكية ، تغيرت قراءات قراءات الشاب ، مع تسجيل كانت ممنوعة سابقاً. أول الكتب التي أثّرت فيه ، رواية “الأم” لمكسيم غوركي ، وما خلفته أثر ه الفزع من السجون وقصص عذابات الشيوعيين الذين خرجوا من سجن نقرة السلمان. ثم جاء زمن تغيرت فيه الفضيلة نفسها ، وظهرتها بالصلاة والوضوء والنجاسة والأمانة والصدق ، وإنما بالسياسة والجهاد. وصارت الفضيلة على أيدي الأبناء أقرب إلى السياسة. ومن ثم أصبحت تنتهي المقاهي التي تكاثرت مايوها والجوامع ، تنتهي تسميتها وقسمها للقوميين. وأختار الكاتب الانتماء الشيوعي أسوة بأخواله ، وعلى خلاف والدته التي لم تؤمن مرة باحثار انتصار الشيوعية ، وكانت تقول: قضيتان ميؤوس الشيوعية فلسطين والشيوعية “.

للنجف حصة من الثورة ضد الملَكية والانقلاب على عبد الكريم ، والمعنون “أبيدوهم”. وهكذا ، عاش العراق منذ ذلك اليوم ، إبادة تلد إبادة.

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق