رثاء لشخص على قيد الحياة

معا للقضاء على التشيع

بجسم نحيف
بوجه يبدو مصفوعًا وخائب الأمل ،
بدون تعبير ، أغرب من وجه مومياء رومانية مدفونة في الأعمااااق!
..
مستلق على ظهري
أفكر ،
لِمَ كل هذا؟
وكل هذه الأسى ، وكل هذه القسوة؟
ما الذي أحدث كل هذا الدمار ؟!
.
.
.
صمت.
.
.
.

أعرف أنه فات الأوان!
/
لا طائل من الانتظار
أعرف.
/
لا جدوى من التفاتة الأخرى
أو لحظة ذهول ..
/
أعرف أنه فات الأوان!
/
فات الأوان ،
الجهة المقابلة ، الجهة المقابلة ، وثلما لا نكترث ، هي لا تكترث.
تبدو ….. من هنااااااااك جدًا ، نحيلة كطيف عجوز مشردة ، مقعدة تتأبط كنزة ابنها الميت.
وتعض على لقمة مريرة ، لن تسد رمق جوعها.
/
فات الأوان
/
فات الأوان
على أشياء وأشخاص ابتلعهم الماضي
وما عاد بالإمكان سحبهم من هناك.
/
فات الأوان
/
فات الأوان
على الحب
على الفرح
على الحزن
على الفقد
على لحظة المصيبة
على ذكرى باتت بعييييييييييدة! يستحيل أن تطالها الأصابع!

الأوان على العذاب ، التفتي إليّ أُكلمك! ..
فات الأوان على الأسف.
.
.
صمت.
.
.
.
.
.
بعد ساعة.

/
أتذكرك الآن يا أمي
يوم خلفتني في البرية عند قدومي كل ضواري ريف الحسكة!
لكن .. أتعرفين ما الذي يؤلمني الآن؟
لفتت الانتباه إلى أنه تم إرساله ، منذ 26 عامًا في البرية
الآن ، إلى وجهي النحيل ، قد ولد في العراء.
يُصدق أحد!
/
أتذكرك الآن يا أمي!
وفي صدري ما يشبه الحريق
وفي باطن قلبي ما يشبه مرارة البكاء.
/
فجعتني يا أمي
أنا مفجوع ،
رغبة أن أكسر يدي
رغبة أن أسب وألعننننن!
رغبة ..
أنطح الجدران ،
رغبة أن أعض قلبي.

نص إلى والدة الشاعر قبل رحيلها بأيام تشرين الأول / أكتوبر 2022.

* شاعر من سورية.

معا للقضاء على التشيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق