رئيس الدولة: «أبوظبي للاستدامة» منصة عالمية تخدم مصالح الشعوب

معا للقضاء على التشيع

أبوظبي (وام)

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وعدد من قادة الدول وممثليها أمس حفل افتتاح دورة عام 2023 من «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، المنصة العالمية المعنية بتسريع وتيرة الاستدامة. 
كما شهد الافتتاح الذي أقيم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» كل من فخامة يون سوك يول رئيس جمهورية كوريا وفخامة إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان وفخامة قاسم جومارت توكاييف، رئيس جمهورية كازاخستان وفخامة وافيل رامكالاوان رئيس جمهورية سيشل وفخامة جواو لورنسو رئيس جمهورية أنغولا وفخامة هاكيندي هيشيليما رئيس جمهورية زامبيا وفخامة نانا أكوفو أدو رئيس جمهورية غانا وفخامة يوويري موسيفيني رئيس جمهورية أوغندا وفخامة سورانجل ويبس جونيور رئيس جمهورية بالاو وفخامة فيليبي نيوسي رئيس جمهورية موزمبيق وفخامة سامية حسن رئيسة جمهورية تنزانيا ومعالي عزيز أخنوش رئيس حكومة المملكة المغربية ومعالي آبي أحمد علي رئيس وزراء إثيوبيا ومعالي تيموكو مولي نائب رئيس جمهورية ساحل العاج. 
كما حضر الافتتاح، الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، ومعالي الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان مستشار الشؤون الخاصة في ديوان الرئاسة، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين. 
ورحب صاحب السمو رئيس الدولة بالقادة والخبراء الذين يجتمعون في دولة الإمارات لبحث قضايا الاستدامة وتحدياتها وسبل توسيع آفاق الحوار وتكثيف الجهود وتضافرها للتوصل إلى حلول تمضي بالعالم نحو بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.

منصة عالمية
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة أن «أسبوع أبوظبي للاستدامة» يشكل منصة عالمية تجسد حرص دولة الإمارات على استقطاب قادة المجتمع الدولي للعمل معاً بما يخدم مصالح الشعوب وتطلعاتها في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة. 
وأشار سموه إلى أن دولة الإمارات تبذل جهوداً مكثفة لترسيخ الاستدامة وإيجاد حلول عملية مجدية لقضايا التغير المناخي، مؤكداً أن مبادرة دولة الإمارات الإستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050 كانت خطوة طبيعية لنهج الاستدامة الشامل الذي تتبناه في مختلف القطاعات منذ تأسيسها والذي استلهمناه من رؤية المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي وضع الركائز الأساسية لبناء مستقبل مزدهر ومستدام من خلال حرصه على حماية الطبيعة وصون البيئة. وأوضح سموه أن «أسبوع أبوظبي للاستدامة» هذا العام يعد محطة أساسية تمهد الطريق لاستضافة دولة الإمارات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ «COP28»، مشيراً إلى أن اختيار الدولة لتنظيم هذا المؤتمر العالمي المهم جاء نتيجة لعمل متواصل ودؤوب وإيمان بقدراتنا وإمكانياتنا ودورنا مساهماً رئيساً في تعزيز العمل المناخي الواقعي وتوفير الحلول المجدية تجارياً والتي تسهم في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة وتحقق الأهداف العالمية المنشودة. 
وبدأ حفل الافتتاح بالسلام الوطني لدولة الإمارات تلاه فيلم خاص تمحور حول أهمية العمل المناخي الفاعل وضرورة تضافر الجهود العالمية بجانب تصريحات لمجموعة من القادة والمسؤولين العالميين تدعو إلى المسارعة لاتخاذ إجراءات جادة وعاجلة لمواجهة مشكلة التغير المناخي وتعزيز العمل الجماعي من أجل تحقيق مستقبل مستدام. 

مستقبل مستدام
تضمنت الفعاليات كلمة لفخامة يون سوك يول رئيس جمهورية كوريا هنأ خلالها دولة الإمارات بمناسبة افتتاح «أسبوع أبوظبي للاستدامة» الذي انطلق بناء على رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» لجمع المجتمع الدولي من أجل بناء مستقبل مستدام للبشرية. وأثنى فخامته على جهود دولة الإمارات للاستعداد لمرحلة ما بعد النفط وخطواتها الجرئية لتحقيق الحياد المناخي، حيث أعلنت خلال عام 2021 إستراتيجيتها لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، لتكون المبادرة الأولى من نوعها على مستوى المنطقة. 
وأشاد فخامته بجهود أبوظبي السباقة التي قامت ببناء مدينة مصدر أول مدينة خالية من الكربون على مستوى العالم. وأشار إلى تنامي الشراكة الإستراتيجية التي تجمع بين كوريا والإمارات لتشمل أيضاً الحياد الكربوني والتقاط الكربون وتخزينه، ما يسهم في تعزيز أمن الطاقة في البلدين. 
وأكد الرئيس الكوري أهمية دورة هذا العام من «أسبوع أبوظبي للاستدامة» كونه يشكل جسراً بين مؤتمري COP27 و COP28 الذي سينعقد في دولة الإمارات هذا العام، حيث ستتم مراجعة شاملة لتقييم التقدم المحرز لتحقيق أهداف اتفاقية باريس، مؤكداً أن جمهورية كوريا لن تدخر جهداً لدعم الإمارات في استضافتها لمؤتمر الأطراف. 

عمق العلاقات
كما ألقى فخامة حيدر علييف رئيس جمهورية أذربيجان كلمة رئيسة خلال الافتتاح عبر فيها عن شكره إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لدعوته لحضور فعاليات «أسبوع أبو ظبي للاستدامة»، مؤكداً عمق العلاقات الثنائية التي تجمع دولة الإمارات وجمهورية أذربيجان. 
كما أشاد فخامته بالنهضة التنموية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات على مختلف الأصعدة لا سيما قطاع الاستدامة والطاقة المتجددة. 
وأشار رئيس أذربيجان إلى طموحات بلده في تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة جزءاً أساسياً من جهود التنمية في البلاد وتطوير اقتصاد صديق للبيئة، منوهاً بالعديد من الاتفاقيات التي وقعتها أذربيجان للنهوض بهذا القطاع وأبرزها التعاون مع شركة «مصدر» في تطوير مشاريع طاقة بتقنيات متعددة، ولا سيما الاتفاق الأخير الذي وقع بين «مصدر» وشركة النفط الوطنية في أذربيجان «سوكار» والذي يستهدف إنتاج 10 جيجاواط من الطاقة المتجددة على المدى البعيد. 

مبادرة عالمية
ويعد «أسبوع أبوظبي للاستدامة» مبادرة عالمية أطلقتها دولة الإمارات وتستضيفها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» الرائدة عالمياً في مجال الطاقة النظيفة، وتتضمن فعاليات الأسبوع سلسلة من الجلسات رفيعة المستوى التي تركز على الأولويات الرئيسة للتنمية المستدامة قبل انعقاد الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» الذي يقام في دولة الإمارات خلال الفترة من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر المقبل. 
ويعقد الأسبوع تحت شعار «معاً لتعزيز العمل المناخي وصولاً إلى مؤتمر COP28»، وسيجمع قادة دول وحكومات وصناع سياسات وخبراء بجانب مستثمرين ورواد أعمال وشباب من مختلف أنحاء العالم من أجل عقد سلسلة من الحوارات البناءة التي من شأنها الإسهام في تحقيق الحياد المناخي في المستقبل. 

تحول جذري 
ويهدف مؤتمر الأطراف «COP28» الذي تستضيفه الدولة إلى أن يكون مؤتمراً شاملاً يحتوي الجميع ويركز على النتائج العملية ويحقق تحولاً جذرياً في آلية العمل المناخي، مستفيداً من موقع الإمارات كحلقة وصل بين الشمال والجنوب، والشرق والغرب، ومكانتها العالمية التي تؤهلها لمد جسور الحوار والتواصل وتوفيق الآراء والتوصل إلى إجماع بشأن قضايا المناخ الأكثر إلحاحاً في عصرنا الحالي. ويوفر «أسبوع أبوظبي للاستدامة 2023» منصة جديدة لقطاع الطاقة العالمي من خلال إطلاق «قمة الهيدروجين الأخضر الافتتاحية» التي يستضيفها قطاع أعمال الهيدروجين الأخضر في شركة «مصدر» وتسلط القمة الضوء على إمكانات الهيدروجين الأخضر ودوره في عملية إزالة الكربون من القطاعات الرئيسة ودعم جهود الدول في تحقيق أهدافها في مجال الحياد المناخي. 
وتركز قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة على مجموعة واسعة من الموضوعات المهمة التي تشمل الأمن الغذائي والمائي، وتوفير مصادر الطاقة وإزالة الكربون من الصناعات والصحة والتكيف مع المناخ. 

إشراك الشباب
يسعى أسبوع أبوظبي للاستدامة 2023 إلى إشراك الشباب في العمل المناخي، من خلال منصة «شباب من أجل الاستدامة» التي تنظم سنوياً مركزاً خاصاً يستقطب 3000 شاب وشابة، كما سيضم أسبوع أبوظبي للاستدامة 2023 الملتقى السنوي لمنصة «السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة» التابعة لـ «مصدر»، ويمنح الملتقى المرأة مساحة أكبر لمناقشة مواضيع الاستدامة. 
ويركز أسبوع أبوظبي للاستدامة على الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة، من خلال استضافة أكثر من 70 شركة صغيرة ومتوسطة وناشئة من مختلف القطاعات، إضافة إلى مبادرة «ابتكر» العالمية التي أطلقتها مدينة مصدر، وتستعرض أحدث التقنيات العالمية.  وتتواصل فعاليات الأسبوع حتى 19 من شهر يناير الجاري، حيث بدأت بعقد الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» ومنتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي يومي 14 و15 يناير.

 

معا للقضاء على التشيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق