الإمارات وسلطنة عُمان توقعان عدداً من مذكرات التعاون

معا للقضاء على التشيع

وقعت دولة الإمارات وسلطنة عُمان الشقيقة، عدداً من مذكرات التعاون على هامش زيارة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لسلطنة عُمان.

وتشمل مذكرات التعاون طيفاً واسعاً من المجالات التي تعزز من العلاقات الراسخة بين البلدين الشقيقين، حيث تشمل التعاون في الثقافة والإعلام والسكك الحديدية والتعليم والبحث العلمي والثروات الزراعية وأسواق المال.
وشملت الاتفاقيات، مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار العُمانية، بالتعاون والاستثمار في مجالات الصناعة، وقعها سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، والمهندس سالم بن ناصر العوفي، وزير الطاقة والمعادن العُماني.
وتهدف المذكرة إلى تشجيع التكامل الصناعي في الصناعات والمنتجات ذات الأولوية، وتسهيل الإجراءات على المستثمرين الصناعيين في كلا البلدين، خصوصاً في الصناعات المتقدمة، مثل الفضاء والتكنولوجيا الطبية والزراعية والطيران وإنشاء المصانع الذكية.
كما تهدف إلى تنمية فرص الاستثمار المتبادل في التقنيات المتطورة والابتكار، وتعزيز قدرات القياس (المترولوجيا)، وتطوير منظومة البنية التحتية للجودة في صناعات المستقبل، وتطوير منظومة اعتراف متبادل لشهادات وعلامات المطابقة بما يعزز التبادل التجاري بين البلدين.
وقال الدكتور سلطان الجابر «تتماشى هذه الاتفاقية مع توجيهات القيادة الرشيدة، وحرصها على ترسيخ العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، والقائمة على الروابط التاريخية الوثيقة من التكامل وتنمية المصالح المشتركة. كما تنسجم مع جهود استكشاف فرص التعاون والاستثمار المشترك في مجالات استراتيجية وحيوية، مثل قطاع الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الذي يعدّ مساهماً رئيساً في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام، بما ينسجم مع المستهدفات الاستراتيجية الإماراتية والعُمانية».
وأضاف «يأتي التعاون مع سلطنة عُمان الشقيقة، في إطار تعزيز الفرص الاقتصادية والاستثمارية الواعدة بين البلدين، بتسهيل الإجراءات على المستثمرين والصناعيين ورجال الأعمال في الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وصناعات المستقبل، والصناعات المستدامة، حيث تعد دولة الإمارات أكبر شريك تجاري للسلطنة في العالم».
وأشار إلى أن الاتفاقية تستفيد من الرغبة المشتركة في تطوير السياسات والاستراتيجيات، وتمكين المجمعات الصناعية المشتركة، وتبادل الخبرات والمعلومات العلمية والفنية ونتائج البحث والتطوير، وتفعيل المبادرات والمشاريع التكاملية في القطاع الصناعي، وتسهيل التبادل التجاري بين البلدين.
فيما قال قيس بن محمد اليوسف، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في سلطنة عُمان، إن العلاقات العُمانية الإماراتية تحظى باهتمام كبير لدى القيادتين الحكيمتين في البلدين الشقيقين، كذلك فإن هذه الزيارة الكريمة تأتي تجسيداً لأواصر المودة وحسن الجوار وتأكيد عمق العلاقات الأخوية المميزة بين البلدين، ورغبتهما في تعزيز التبادل التجاري، وزيادة الاستثمارات في مختلف المجالات.
وأكد أن المذكرة سوف تسهم في تسهيل الإجراءات على المستثمرين الصناعيين في البلدين الشقيقين، خاصة في الصناعات المتقدمة مثل: الطيران والفضاء والتكنولوجيا الطبية والزراعية، والمصانع الذكية، وتعزيز فرص الاستثمار المتبادل في التقنيات المبتكرة والابتكار. والتعاون في تعزيز قدرات القياس (المترولوجيا)، وتطوير منظومة المواصفات والمقاييس في صناعات المستقبل، وتطوير منظومة الاعتراف المتبادل في شهادات وعلامات تقييم المطابقة، وتعزيز التبادل التجاري.
وتتضمن بنود المذكرة، تطوير السياسات والاستراتيجيات وتبادل الخبرات والمعارف، وأفضل ممارسات التعاون في تطوير وتنمية المناطق الصناعية، خصوصاً في الصناعات والمنتجات ذات الأولوية، وتشجيع فرص الاستفادة من الاستثمار الصناعي على المستثمرين في البلدين الشقيقين.
وتهدف المذكرة، كذلك، إلى تسهيل التعاون بين رجال الأعمال والشركات العاملة في القطاع الصناعي في البلدين، وصولاً إلى التدريب الفني وإجراء المقارنات البينية لمعايير القياس الوطنية بين المعاهد الوطنية في البلدين، حيث تعدّ دولة الإمارات أكبر مستثمر عربي، وثالث أكبر مستثمر عالمي في سلطنة عُمان، وتسهم بأكثر من 8.2% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في عُمان. وبلغت القيمة الإجمالية للاستثمارات المتبادلة بين البلدين نحو 15 مليار درهم، تشمل القطاعات والأنشطة الاقتصادية كافة.
وتنسجم المذكرة مع الحرص المشترك على تعميق العلاقات لتعزيز النمو في البلدين، خصوصاً في القطاعات الصناعية الحيوية وذات الأولوية، حيث بلغت قيمة التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين عام 2021 نحو 46 مليار درهم بنمو 9% عن 2020، وتعد سلطنة عُمان ثاني أكبر شريك تجاري خليجي لدولة الإمارات، وتستحوذ على 20% من إجمالي تجارتها مع دول مجلس التعاون الخليجي.
وفيما يتعلق بتعزيز تعاون البلدين في قطاعات الشباب والثقافة، وقعت مذكرة تفاهم بين وزارتي الثقافة والشباب، وقعها سهيل المزروعي، وسالم العوفي.
وتشمل المذكرة، التعاون وتعزيز العلاقات المتميّزة بين البلدين في المجال الثقافي والشباب، وتنصّ على أن يتبادل الطرفان الخبرات والمعلومات والخبراء، خاصةً ضمن قطاعات الفنون والمكتبات، بما يعزّز دور الحوار الثقافي واللقاءات الشبابية، وتبادل الزيارات بين المسؤولين عن قطاع الثقافة والشباب، والكتّاب والمفكرين والخبراء العاملين في المجال، للتعاون في السياسات الشبابية والعمل الشبابي.
وتخدم المذكرة واقع العمل في قطاع المكتبات، حيث ستعزّز التعاون وتبادل الكتب والمطبوعات التي تتناول ثقافة البلدين، كما ستعمل على إتاحة المجال نحو تبادل زيارات مجموعات فنون الأداء، مثل: فنون السينما، والمسرح، والموسيقى، والفنون الشعبية، وتبادل المشاركة في الأنشطة والفعاليات الثقافية والشبابية بين البلدين، وتسهيل الإجراءات المتعلقة بذلك.
وتسعى الاتفاقية إلى تعزيز أطر التعاون بين الجانبين، بما يتعلّق بدراسة الثقافة والآداب والفنون، وتبادل الخبرات والمعرفة في تنمية القيادات الشابة، وبرامج الشباب وضمان مشاركتهم في كل المنصات، والدورات، إلى جانب تنظيم المؤتمرات الشبابية، والندوات والبرامج الأكاديمية ذات العلاقة بهذه الفئة، فضلاً عن تطوير السياسات التي تدعم التنمية البشرية في المجالات الثقافية والشبابية، ودعم الأنشطة المشتركة المرتبطة بها، بما يحقق الأهداف المشتركة ويسهّل تنفيذ الاتفاقيات الدولية المبرمة، عبر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونيسكو» في الثقافة والشباب.
ووقع الجانبان مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والبنية التحتية ووزارة الطاقة والمعادن في سلطنة عُمان، وقعها سهيل المزروعي، وسالم العوفي.
وتنص المذكرة على التعاون في تعزيز سبل التحول في الطاقة، وتقنيات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، لا سيما النفط والغاز والهيدروجين، وتقنية احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه (CCUS)، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الطاقة وإدارتها، وتبادل المعلومات والمعرفة والخبرات، وعقد اجتماعات رفيعة، للتباحث في القضايا ذات المنفعة المتبادلة.
وفي قطاع التعليم وقّعت مذكرة تفاهم بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في سلطنة عُمان، وقعها سهيل المزروعي وناصر العوفي.
وتهدف المذكرة إلى تبادل الخبرات والأنظمة والقوانين واللوائح المنظمة للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والتدريب المهني والمعلومات المتعلقة بأنظمة ومعايير الترخيص والاعتماد، والمعايير المتعلقة بضمان الجودة لمؤسسات التعليم العالي والتدريب المهني، وتبادل الخبرات في تطوير وتحفيز البحث العلمي وحاضنات الابتكار ومسرعات الأعمال.
وتشجع الخطوة على بناء علاقات تعاون بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي والتدريب العملي، بهدف تبادل الخبرات والتجارب في المجالات الأكاديمية والبحثية والمهنية وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك وتدعم تطور العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين.
كما وقّعت مذكرة تفاهم بين وزارة التغير المناخي والبيئة، ووزارة الثروة الزراعية والسمكية والحيوانية وموارد المياه، وقعها سهيل المزروعي وناصر العوفي.
تأتي المذكرة في إطار العلاقات التاريخية المتبادلة، وجهود تعزيز أمن واستدامة وسلامة الغذاء، وتعزيز وتطوير التعاون في الثروة الزراعية والحيوانية والسمكية وسلامة الغذاء.
وقالت مريم المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة «ترتبط دولة الإمارات بعلاقة شراكة تاريخية مع سلطنة عُمان حكومياً وشعبياً، وتعزيزاً لهذه العلاقة وفي إطار تعظيم قدرات مواجهة التحديات العالمية وعلى رأسها ضمان الأمن الغذائي، وقعنا مذكرة تفاهم مع وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه العُمانية لتعزيز عمليات تبادل الخبرات والمعارف والتجارب الناجحة، ومنظومة البحث والتطوير، وضمان مرونة واستدامة سلاسل التوريد المتبادلة».
وسيعمل الطرفان بموجب المذكرة على تعزيز التعاون في تقييم مخاطر الغذاء والفحوص المخبرية للإرساليات الحيوانية والزراعية والسمكية، وتبادل الخبرات في المصايد البحرية وتربية الأحياء المائية وتنمية البيئة البحرية والأغذية البحرية، والمجالات المتعلقة بسلامة الغذاء، والزراعة الحديثة ووقاية النبات والتشخيص المخبري واشتراطات ومتطلبات الإفراج عن الغذاء، والرقابة على المزارع والمشاتل والتراخيص الزراعية، وآليات الرقابة على مصانع الأسمدة والمبيدات والمحلات الزراعية.
كما تشمل أوجه التعاون تبادل مخرجات الدراسات والأبحاث الزراعية، والبحرية، وسلامة الغذاء، والاعتراف المتبادل بمبادئ التكافؤ بأنظمة التسجيل، والتفتيش والرقابة لاعتماد المنشآت المصدرة للمواد الغذائية بين الطرفين.
وستعمل على توحيد معايير الفحوص المخبرية لجميع الإرساليات الزراعية والحيوانية، وتطوير منظومتها، والتوافق واعتماد نماذج الشهادات الصحية البيطرية بين الطرفين وبما يعزز انسيابية الإرساليات الحيوانية بين البلدين الشقيقين.
كما سيفعّل تتبع المنتجات السمكية باستخدام تقنية الجينات الوراثية، وتبادل الخبرات في مجال إدارة الأزمات الغذائية.
وسيعزز الطرفان تعاونهما في الصيد، من حيث القوانين المنظمة ومعرفة طرائق الصيد والأجهزة المستخدمة في الرقابة على قوارب الصيد، والتنسيق بتحديد مواسم الصيد وأوقات الحظر والتنظيم لبعض أنواع الثروات المائية الحية وتنظيم إجراءات الإفراج عن الإرساليات السمكية، والرقابة على الصادرات السمكية.
وفي التعاون في النقل والمواصلات واللوجستيات، وقّعت مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والبنية التحتية ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في سلطنة عُمان وقعها سهيل المزروعي وسالم العوفي.
وتتضمن المذكرة التفاهم التعاون في التشريعات والسياسات والقوانين المرتبطة بالنقل الذكي، وسبل تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لوضع حلول استثمارية للنقل الذكي، والتحول في النقل النظيم المستدام، لتحقيق مستهدفات الحياد الكربوني في قطاع النقل، والبحث والتطوير والتدريب الفني للعاملين، والمجالات المرتبطة بتصميم وتنفيذ وصيانة الطرق، والنقل الجماعي والتشاركي، واللوجستيات، وصياغة الأطر التنظيمية الوطنية والسياسات التي تحكم قطاع النقل، وتبادل الخبرات التي تسهم في ريادة البلدين الشقيقين في هذا المجال الحيوي الذي يمثل داعماً رئيساً للتنمية المستدامة والازدهار.
كما وقّعت مذكرة تفاهم في مجال النقل البحري بين وزارة الطاقة والبنية التحتية ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في سلطنة عُمان، وقعها سهيل المزروعي، وسالم العوفي.
وتهدف المذكرة إلى التعاون والتنسيق في المشاريع والبرامج والسياسات وتبادل الخبرات في النقل البحري، والاستثمار والربط البحري بين موانئ الدولتين، والتعاون في الرقابة والتفتيش وتطبيق التشريعات البحرية ذات العلاقة بسلامة السفن الخشبية، والتعليم والتدريب البحري، وتبادل الاعتراف بالشهادات طبقاً للائحة (1/10). الاتفاقية الدولية لمعايير التدريب والإجازة والمناوبة للملاحين لعام 1978 وتعديلاتها، وفي تطبيق الاتفاقية الدولية لضبط وإدارة مياه الصابورة (التوازن) والرواسب في السفن وخفض الانبعاثات الناتجة عنها، وتطبيق المرفق السادس من اتفاقية ماربول بروتوكول، الخاص بلوائح منع تلوث الهواء من السفن، وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد المزروعي، أن علاقات الإمارات وعُمان، شهدت تقدماً كبيراً بفضل دعم القيادة الحكيمة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، والثقة المتبادلة والاحترام والمصالح المشتركة. مؤكداً أن مذكرات التفاهم الثلاث التي وقّعت تُعد امتداداً للشراكة التاريخية بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان، في شتى المجالات، وخاصة في قطاع الطاقة والبنية التحتية والنقل.
وقال «إن سلطنة عُمان شريكاً رئيس لدولة الإمارات، ومثل هذه الشراكات الاستراتيجية تدعم توجه البلدين في صياغة المشاريع والمبادرات الداعمة لريادتهما العالمية ومستهدفاتهما للمستقبل، وفي بناء المزيد من الشراكات وتعزيز التعاون للاستفادة من الفرص التي تدعم توجهات وطموحات الطرفين».
ووقع الجانبان اتفاقية تعاون بمشروع ربط السكك الحديدية بين البلدين، وقعها المهندس شادي ملك، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للقطارات، والمهندس عبد الرحمن الحاتمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أسيـاد».
وتتضمن الاتفاقية تأسيس شركة عُمان والاتحاد للقطارات المملوكة بالمناصفة بين الجانبين، لتصميم وتطوير وتشغيل شبكة سكك حديدية تربط ميناء صُحار بشبكة السكك الحديدية الوطنية في الدولة، باستثمارات إجمالية للمشروع بقيمة 3 مليارات دولار.
وبموجب الاتفاقية، ستعدّ الشركة الجديدة الأعمال التحضيرية وخطة عمل لتنفيذ المشروع تشمل آليات تمويلية والجدول الزمني ومن ثم الإشراف على تصميم وتنفيذ وتشغيل مشروع الشبكة، بما يضمن مواءمة المعايير المعتمدة لدى البلدين.
وتعدّ هذه الشراكة، ثمرة العلاقات الوطيدة بين الاتحاد للقطارات وقطارات عُمان، حيث يهدفان إلى فتح آفاق جديدة في قطاعات البنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية، بربط البلدين بالسكك الحديدية، وتعزيز الحركة التجارية والترابط الاجتماعي بربط المناطق الاقتصادية والصناعية والتجارية وكذلك السكنية بشبكة سكك الحديدية.
وسيعمل مسار الشبكة الممتد لمسافة 303 كيلو مترات، على تبنّي أعلى معايير الأمان والسلامة والبيئة العالمية لتقديم خدمات آمنة وسريعة لنقل الركاب وشحن البضائع، إذ تصل سرعة قطار الركاب إلى 200 كم في الساعة، ويقطع المسافة بين صحار أبوظبي في 100 دقيقة و47 دقيقة بين صحار والعين، بينما تصل سرعة قطار البضائع إلى 120 كم في الساعة.
وستسهم الشبكة في تعزيز الاقتصاد الوطني للبلدين، بما في ذلك رفع كفاءة منظومة سلاسل التوريد وسهولة ممارسة التجارة عبر الحدود، بربط المنافذ التجارية بشبكة السكك الحديدية. كما سيرفع مستويات التنافسية في السوق وخفض الكلفة الإجمالية لسلاسل التوريد، لما تتمتع به من مستويات عالية من الكفاءة مقارنة بوسائل النقل الأخرى، فضلاً عن أهمية المشروع في توفير فرص تجارية واستثمارية واعدة للقطاع الخاص، حيث ستسند حزمة من العقود المرتبطة بالمشروع للقطاع الخاص، وتوفير فرص عمل جديدة ومتنوعة، وتأهيل الكفاءات والخبرات الوطنية، وإثراء الأنشطة السياحية، وتعزيز تنافسية البلدين في الخارطة التجارية العالمية محوراً لوجستياً للاستيراد والتوزيع إلى الأسواق الإقليمية.
وقال المهندس شادي ملك، إن هذه الاتفاقية، ترسم خريطة طريق استراتيجية لمشروع مستدام سيسهم في تعزيز العلاقات الراسخة التي بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان، بما ينسجم مع رؤى وتوجيهات قيادتنا الرشيدة.
فيما أكد المهندس عبدالرحمن الحاتمي، أن هذا المشروع إضافة نوعية للقطاع اللوجستي ومحفز لمختلف القطاعات الصناعية والأنشطة الاقتصادية بتوفير فرص تجارية واستثمارية واعدة للقطاع الخاص ودعم تكاملية أنشطة الموانئ العُمانية وربطها بالأسواق الإقليمية والعالمية.
وأضاف أن مشروع سكك الحديد، سيعود بكثير من الفوائد الاستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية كدعم وتنويع الاقتصاد الوطني، وربط المراكز السكانية والصناعية، وتطوير البنية الأساسية وجودة الحياة، وتقوية الترابط الاجتماعي والأسري، وتعزيز وتنظيم قطاع الخدمات اللوجستية، ورفع أداء قطاع الخدمات السياحية ودعم تنفيذ المبادرات الاستراتيجية الوطنية للبلدين.
ووقّعت مذكرة تفاهم بين وحدة المعلومات في دولة الإمارات، والمركز الوطني للمعلومات المالية العُماني، بالتعاون في تبادل المعلومات المتعلقة بغسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وتمويل الإرهاب، وقعها علي فيصل باعلوي، رئيس وحدة المعلومات المالية لدولة الإمارات، والعقيد عبد الرحمن الكيومي، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للمعلومات المالية بالسلطنة.
وبموجب مذكرة التفاهم، حدد الطرفان أوجه التعاون المتمثلة في تنسيق العمل والجهود المشتركة وسبل تعزيزها في مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، والتصدي لمختلف أنواع الجرائم المالية، عبر توفير إطار عمل مشترك، ودعم وتطوير الوسائل لتبادل المعلومات والخبرات بهذا الشأن.
وقال علي فيصل باعلوي «المذكرة خريطة طريق لتعزيز تعاون البلدين في مواجهة الجرائم المالية بمختلف أنواعها، وسيسهم في تعزيز العلاقات الراسخة بين البلدين الشقيقين، بما ينسجم مع رؤى وتوجيهات القيادة الرشيدة. كما أنها تؤكّد حرصهما على مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، بما يضمن سلامة النظام المالي ويعزز النمو الاقتصادي في البلدين الشقيقين.
كما شملت الاتفاقيات مذكرة تفاهم بين وكالة أنباء الإمارات، ووزارة الإعلام في سلطنة عُمان، ممثلة في وكالة الأنباء العُمانية في الأخبار وتبادل المعلومات، وقعها محمد جلال الريسي، المدير العام لوكالة أنباء الإمارات، وإبراهيم العزري، المدير العام ورئيس تحرير وكالة الأنباء العُمانية.
ووقّعت مذكرة تفاهم بين شركة أبوظبي التنموية القابضة، والمجموعة العُمانية للاتصالات وتقنية المعلومات «مجموعة إذكاء»، وقعها محمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لأبوظبي القابضة، وعاطف السيابي، نائب رئيس مجلس إدارة المجموعة العُمانية.
وتهدف المذكرة إلى تأسيس صندوق رأس مال استثماري بقيمة 592 مليون درهم للاستثمار في شركات التكنولوجيا ذات إمكانيات النمو المرتفعة في سلطنة عُمان.
وحدد الطرفان فرصاً استثمارية أولية تتجاوز قيمتها 30 مليار درهم، على أن تجهّز دراسات جدوى لكل منها.
وتكمن الفرص الاستثمارية في المشاريع الجديدة ضمن القطاعات المستهدفة في سلطنة عُمان، بما في ذلك قطاع الهيدروجين، وتوليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والألمنيوم والصلب الأخضر، وخطوط نقل وإنتاج الماء والكهرباء، كما تطمح للاستثمار في مجال الغذاء، والصحة والدواء، والنقل والخدمات والبنى الأساسية اللوجستية والتقنية في سلطنة عُمان والتي تتماشى جميعها مع طموحات «القابضة» لتوسيع نطاق عمل شركاتها العاملة دولياً و بالأخص في سلطنة عُمان، وتحديد أوجه التآزر التي من شأنها إضفاء قيمة مستدامة طويلة الأمد لكلا البلدين.
كما عقدت اجتماعات تشاورية مع جهاز الاستثمار العُماني /OIA/ الصندوق السيادي لسلطنة عُمان لمناقشة الفرص الاستثمارية الواعدة في مجموعة متنوعة من القطاعات التي تسهم في زيادة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وكشف الجانبان، اتفاقية شراكة بقيمة 10 مليارات درهم، يهدفان بها إلى تمكين استثمارات في قطاعات ذات أولوية واهتمام مشتركة بين الإمارات وعُمان.
وقال محمد السويدي: ناقشنا الكثير من الفرص الإستراتيجية التي تعزّز التعاون وتحفّز روح التآزر وتمكّن المزيد من الاستثمارات في كثير من القطاعات الرئيسية في السلطنة. وتؤكد مشاركتنا اليوم التزام «القابضة» بتطوير شراكات استثمارية راسخة في أسواق رئيسية كالسّوق العُماني، حيث تأتي هذه الخطوة امتداداً لنهجنا الاستثماري وتطلعاتنا لتحقيق النمو المستدام. ونحن على ثقة بأن هذه الشراكة ستعزز الإمكانات الاقتصادية الكبيرة بين «القابضة» وجهاز الاستثمار العُماني.
وقال عبد السلام المرشدي، رئيس جهاز الاستثمار العُماني: بهذا التعاون مع «القابضة» نلتزم ببناء علاقات استراتيجية ومستدامة على المدى البعيد. ولن يقتصر تعاوننا اليوم على إنشاء منصّة تُمكننا من استكشاف فرص الاستثمار المشترك، وتحقيق المنفعة المتبادلة فحسب، بل سيسهل علينا أيضاً مشاركة المعرفة لتعزيز المنصّات الاستثمارية القائمة في مؤسساتنا.
وبصفتها شريكاً إستراتيجياً لحكومة إمارة أبوظبي، تنوي «القابضة» تنفيذ برامج استثمارات مشتركة ذات قيمة تراكمية مع شركاء إقليميين رئيسيين بمنصة الاستثمار السيادية. وستعمل هذه الشراكات على دعم وتعزيز الاستثمارات التي من شأنها إضفاء قيمة مشتركة ضمن أعمال «القابضة» وشركات محفظتها.
وفيما يخص التعاون في أسواق المال تم توقيع مذكرة تفاهم بين أسواق أبوظبي للأوراق المالية وبورصة مسقط.. وقعها سعيد الظاهري، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية وهيثم السالم، الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط.. واتفاقية تداول شركات الوساطة عن بُعد، بالتداول الإلكتروني، وقعها سعيد الظاهري، وهيثم السالم، واتفاقية شراكة بين سوق أبوظبي للأوراق المالية، وشركة بورصة مسقط في عمليات الإدراج المزدوج للأوراق المالية، وقعها سعيد الظاهري وهيثم السالم.
ووقّعت مذكرة تعاون بين شركة سوق أبوظبي للأوراق المالية، وشركة مسقط للمقاصة والإيداع، وقعها سعيد الظاهري وهيثم السالم.
وفي عمليات الإدراج المزدوج للأوراق المالية، وقّعت اتفاقية بين سوق أبوظبي للأوراق المالية، وشركة مسقط للمقاصة بسلطنة عُمان.. وقعها سعيد الظاهري، وهيثم السالم.
وتهدف المذكرة إلى بناء أسس شراكة وثيقة لتبادل الرؤى والخبرات بين الطرفين في مختلف المجالات التي تخدم المصالح المشتركة.
ويأتي توقيع المذكرة ضمن التزام سوق أبوظبي للأوراق المالية، بدعم جهود دولة الإمارات، إلى تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي ودفع عجلة النمو والازدهار في الدولة، وتحقيقاً لرؤية حكومة أبوظبي وتطلعاتها المستمرة نحو آفاق النمو والواعدة.
وستعمل المذكرة على تعزيز علاقات التعاون في المجالات المتعلقة بتبادل الخبرات والمعلومات والخدمات الاستشارية، والتدريب، وتسهيل دخول الاعضاء «الوسطاء»، وتطوير الأنظمة، وتعزيز التكامل، وتوفير قناة اتصال فاعلة بين الطرفين وتبادل المعلومات في المسائل ذات الطبيعة القانونية والفنية، والتباحث في تطوير الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات بين الطرفين.
وقال سعيد الظاهري: نشهد اليوم حدثاً مميزاً يعكس التزام إمارة أبوظبي بإنشاء شبكة لعمليات التبادل الإقليمية، وتطوير العلاقات الاقتصادية مع دول المنطقة لضمان تعزيز السيولة في السوق وتحقيق الازدهار المالي على المدى الطويل. وتهدف المذكرة والاتفاقيات الموقعة مع بورصة مسقط إلى تنمية البيئة الاستثمارية المشتركة بين البلدين وإرساء مسيرة النمو الاقتصادي فيهما، بما يدعم تطبيق أعلى المعايير والممارسات التنظيمية في أسواق الجانبين، ويتماشى مع جهود دول مجلس التعاون الخليجي، لتعزيز العمل المشترك في تكامل الأسواق المالية. سنواصل جهودنا في ترسيخ علاقات عمل وثيقة وخلق مجالات للتقارب والتعاون مع أبرز المراكز المالية في المنطقة والعالم.
فيما قال هيثم السالمي: إن هذه الاتفاقيات والمذكرات ستعزز مستويات التعاون بين السوقين ومن المؤمل أن تكون لها انعكاسات إيجابية على تقوية أواصر العلاقات بين جميع مكونات قطاع رأس المال في البلدين الشقيقين. وستعمل على فتح المجال لخلق الكثير من الفرص الاستثمارية لجميع المستثمرين ودعم التنمية الاقتصادية والاستفادة من خبرة سوق أبوظبي للأوراق المالية وتعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين.
كما أبرم سوق أبوظبي للأوراق المالية، مذكرة تعاون مع شركة مسقط للمقاصة والإيداع في عمليات الإدراج المزدوج للأوراق المالية، ومذكرة أخرى تهدف إلى تعزيز العلاقات المشتركة بين الجانبين والعمل على تطوير المقاصة والإيداع المركزي في البلدين، وإتاحة حصول كل طرف على التصاريح والموافقات الضرورية، وإنشاء لجان عمل مشتركة بشأن المسائل ذات الاهتمام المشترك.
ووقع السوق أيضاً اتفاقية مع بورصة مسقط تهدف إلى التعاون على مستوى عمليات الإدراج المزدوج للأوراق المالية في أسواق الدولتين، ووضع الأسس القانونية لذلك وتوحيد وتحديد الإجراءات التشغيلية والإدارية والفنية لتحقيق التعاون الفعال والتنسيق المتكامل فيما يتعلق بإدراج الورقة المالية نفسها في سوق أبوظبي وبورصة مسقط.
وأعلن سوق أبوظبي انضمام بورصة مسقط إلى منصة «تبادل»، لتصبح الأسهم المدرجة في السوق العُماني متاحة للتداول إلى جانب أسهم الشركات المدرجة في سوق أبوظبي و بورصة البحرين، في خطوة ستعمل على تعزيز التوسع وبناء الشراكات الإقليمية وزيادة السيولة ودفع النمو المستدام لأسواق الأسهم في المنطقة.
وتُمكّن هذه الخطوة المستثمرين في السوقين من الاستثمار والتداول بيسر، وبما يتيح تطويرهما وتحقيق مصالحهما التي لها دور مهم في تعزيز مسيرة النمو الاقتصادي في كلا البلدين. كما تهدف إلى تنظيم التسجيل البيني لشركات الوساطة العاملة لدى كل من سوق أبوظبي وبورصة مسقط لغايات التداول عن بعد وإجراءات المقاصة والتسوية الخاصة بهذه التداولات.
وفي يوليو 2022، أطلق سوق أبوظبي للأوراق المالية، بالتعاون مع بورصة البحرين منصة «تبادل» الأولى من نوعها في المنطقة لتوفير الوصول المباشر للأسواق، بناءً على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية التي وقعها الطرفان في نوفمبر 2021. وتعد نظاماً متكاملاً يهدف إلى توفير شبكة رقمية للتداول بين البورصات إقليمياً ودولياً، حيث تعمل على تمكين الاستثمارات خارج الحدود بين سوق أبوظبي للأوراق المالية والبورصات الأخرى. (وام)

 

.

معا للقضاء على التشيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق