“اعتدنا تقديم منح دون شروط”.. السعودية تعلن تغيير “طريقة تقديمها للمساعدات”

معا للقضاء على التشيع

نادرا ما ينشر البيت الأبيض بيانا صحافيا في ذكرى سنوية لاعتداء “إرهابي” على دولة أجنبية. ورغم ذلك لم يكن لبيان الرئيس الأميركي جو بايدن في الذكرى السنوية للهجوم على أبوظبي، الوقع المفاجئ على محللين إماراتيين، استطلع موقع “الحرة” رأيهم، فاعتبروا أن العلاقات الأميركية – الإماراتية “قوية وأمامها مستقبل مزدهر”.

وأصدر بايدن بيانا، الثلاثاء، استذكر فيه الهجوم الذي شن من اليمن قبل عام، على الإمارات ووصفه بـ”الإرهابي”، مؤكدا التزام واشنطن بأمن أبوظبي وأمن “باقي الشركاء في الشرق الأوسط”.

وأشاد بايدن بالتعاون الوثيق مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، الذي وصفه بالصديق، قائلا: “ستستمر الولايات المتحدة في دعم الإمارات كي تدافع عن نفسها بوجه التهديدات، سواء من اليمن أو من أي مكان آخر”، وأكد “مواصلة الولايات المتحدة دعم أمن الإمارات وشركائها الآخرين في الشرق الأوسط، بما في ذلك تقديم المساعدة العسكرية اللازمة. لذلك، ونحن نحيي ذكرى الأحداث المأساوية التي وقعت قبل عام واحد، فإننا نقف حازمين على ضمان عدم تكرارها مرة أخرى”.

فكيف يقرأ محللون إماراتيون بيان البيت الأبيض “النادر”؟ وما رؤيتهم لمستقبل العلاقات الأميركية – الإماراتية؟

يشدد الكاتب والمحلل السياسي الإماراتي، محمد تقي، في حديث لموقع “الحرة” على أهمية تضمين البيان عبارة “عدم تكرار مثل هذه الحادثة المأساوية”، معتبرا أن البيان “تأكيد أن الولايات المتحدة ملتزمة بالتسليح لتعزيز منظومة الدفاع في الشرق الأوسط بخاصة السعودية والإمارات، وضمان عدم تكرار مثل هذا الاستهداف”.

وتابع أن “عمق العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة الأميركية والإمارات أدى إلى صدور هذا البيان في نفس توقيت ذكرى الاستهداف الذي حصل في أبوظبي”، مشيدا “بالتزام الولايات المتحدة الأميركية بالمشاركة الدفاعية مع الإمارات، والتنسيق بوجه أي تهديد”.

من جهته، يقول الباحث الإماراتي في العلاقات الدولية، صلاح خميس الجنيبي، إن “العلاقة الأمنية الاستراتيجية بين الإمارات وأميركا قائمة ولا تزال، فهناك تنسيق أمني مشترك، وتكنولوجي عالي المستوى”.

واعتبر أن “البيان الأميركي إشادة بعلاقات إماراتية – أميركية قائمة ولا تتأثر بالعواصف السياسية”.

علاقة قوية

ويقول تقي إن “العلاقات الإماراتية مع الولايات المتحدة استراتيجية، وقوية ومبنية على التوجه الاقتصادي بالإضافة إلى الشراكة الحقيقية القائمة على التأسيس للمستقبل”.

ومن جهته، يلفت الجنيبي إلى أن “الإمارات حرصت على بناء علاقات متوازنة مع بقية الأقطاب الدولية، فالحرب الروسية – الأوكرانية أخذت حيالها الإمارات صفة منصة سلام للتوصل إلى حلول، ولم تتوقف العلاقات مع موسكو، ولا تزال للإمارات علاقات مع كييف”.

وشدد على أن “الإمارات تجد نفسها مع مصالحها الخاصة ومصالح شعوب المنطقة، من دون أن تكون الميول مع جهة ضد أخرى، لأن سياسة الإمارات تقوم على الاعتدال بشكل واضح، وسياسة الاتحاد متوازنة، وقائمة على مبادئ التعاون وحسن الجوار، ومد يد الصداقة والسلام للدول المحبة للسلام”.

يذكر أنه في بيانه قال بايدن أنه منذ سنة، “استهدف، صاروخان باليستيان وسلسلة من الطائرات من دون طيار مواقع مدنية في الإمارات. فقابلتها أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية، وهي من مميزات شراكتنا الأمنية المستمرة منذ عقود، بالصواريخ، فلقي ثلاثة مدنيين أبرياء مصرعهم خلال هذا الهجوم الشنيع”.

وفي يناير 2022، شنت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران اعتداء على أبوظبي بعملية شملت استخدام صواريخ وطائرات مسيرة، ما أدى إلى انفجار ثلاث شاحنات لنقل الوقود وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص واندلاع حريق قرب مطار أبوظبي.

معا للقضاء على التشيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق