إيرانيون يحتفلون بخسارة منتخبهم أمام الولايات المتحدة

معا للقضاء على التشيع

بعد خسارة المنتخب الإيراني أمام نظيره الأميركي في كأس العالم لكرة القدم بقطر، شوهد إيرانيون يحتفلون بهذه النتيجة في مقاطع فيديو تداولت على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي.

كانت المباراة المونديالية الثانية في تاريخ البلدين، الثلاثاء، مشحونة بالعواطف بين المشجعين الإيرانيين الذين جاء بعضهم إلى قطر ليس فقط لدعم منتخبهم، ولكن أيضا لدعم الاحتجاجات الشعبية المستمرة في البلاد.

بعد فوز الولايات المتحدة بهدف دون رد، ظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر الإيرانيين في الداخل وهم يحتفلون بهزيمة فريقهم. 

ونشرت الناشطة الإيرانية الأميركية، مسيح علي نجاد، مقطع فيديو يظهر ألعاب نارية قالت إنها اطلقت في سقز، مسقط رأس الشابة المنحدرة من أصول كردية، مهسا أميني، التي اندلعت الاحتجاجات الشعبية الإيرانية عقب وفاتها.

وقالت نجاد: “الليلة في إيران. في اللحظة التي سجل فيها فريق كرة القدم الأميركي هدفا في مرمى فريق كرة القدم لجمهورية إيران الإسلامية. هذه هي سقز مسقط رأس مهساء أميني، 22 عاما، التي قتلها بوحشية من قبل شرطة الحجاب التابعة للنظام، مما أثار ثورة ضد نظام الفصل العنصري بين الجنسين”.

وأظهرت مقاطع أخرى مسيرات بالسيارات يقول ناشروها إنها في أصفهان، تظهر العلم الأميركي وسط أبواق السيارات الاحتفالية.

كما أقيمت الاحتفالات بفوز المنتخب الأميركي في العديد من مناطق طهران، بالإضافة إلى مدن مشهد وأصفهان وكرج، حسبما ذكر موقع “فوكس نيوز”.

في مقابلة هاتفية مع شبكة “فوكس نيوز”، قالت امرأة إيرانية عرفت عن نفسها باسم”Mahoora”  تعيش في جنوب إيران، “إن غالبية الناس في إيران يرغبون في فوز الولايات المتحدة”.

ولفتت إلى أن الغالبية الصامتة من الإيرانيين لم يحتفلوا بالانتصار على ويلز في المباراة السابقة من المونديال. 

وبحسب مجلة “نيوزويك”، فإن هذه الاحتفالات بخسارة المنتخب الإيراني من نظيره الأميركي، هي أحدث علامة على الاستياء المتزايد من القيادة الإيرانية في وقت يواجه فيه المتظاهرون عقوبة الإعدام.

في وقت سابق من مونديال قطر، أطلق بعض المشجعين الإيرانيين صيحات الاستهجان أثناء عزف نشيدهم الوطني. 

واحتفل آخرون أيضا عندما هزمت إنكلترا منتخب بلادهم بستة أهداف مقابل هدفين، حيث ظهرت مقاطع فيديو لبعض الأشخاص في طهران وهم يهتفون “الموت للديكتاتور” بعد المباراة.

وقال علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومقره باريس في بيان إن “رد الفعل المبتهج في عموم إيران على هزيمة فريق النظام لكرة القدم يعكس أولا وقبل كل شيء الدرجة التي يبغضها الشعب الإيراني للملالي الحاكمين ويريدون الإطاحة بهم”.

وأضاف: “كانوا يعلمون أن النظام كان يحاول استغلال وجود المنتخب في كأس العالم ليطغى على الطريقة الوحشية التي استخدمها في قمع الانتفاضة في جميع أنحاء البلاد والتي خلفت 660 قتيلا من بينهم 60 طفلًا على الأقل و30 ألفا اعتقلوا”.

“لا أستطيع”

في الدوحة، حاول المشجعون الإيرانيون تسليط الضوء على الحركة الاحتجاجية المستمرة منذ منتصف سبتمبر الماضي. 
كما وقف بعضهم مع جماهير أميركية والتقوا الصور قبل بدء المباراة في أجواء احتفالية.

تعرض إيرانيان يقيمان في لندن يرتديان قمصانا عليها شعار الاحتجاجات لمضايقات متكررة أثناء حديثهما إلى صحفي في وكالة أسوشيتد برس قبل المباراة. 

تلقت إحداهن، التي عرّفت نفسها على أنها مريم، صفعة على وجهها من رجل إيراني كان يتبعها.

وقالت مريم، التي رفضت مثل غيرها من مشجعي إيران الكشف عن اسمها الأخير خوفا من انتقام الحكومة إن صديقاتها تعرضوا لمضايقات مماثلة في مباراة إيران وويلز الجمعة.

قالت داليا، وهي شابة إيرانية تبلغ من العمر 18 عامًا من مدينة الأهواز الجنوبية حضرت المباراة مع والديها، إن المواجهة مع الولايات المتحدة كشفت عن انقسامات داخل عائلتها بين أولئك الذين ما زالوا ملتزمين بدعم المنتخب الإيراني وآخرين يرفضون ذلك على اعتبار أنه المنتخب يمثل الحكومة.

في الأشهر الأخيرة، واجهت إيران اضطرابات سياسية بعد وفاة الشابة الإيرانية، مهسا أميني، البالغة من العمر 22 عامًا بعد 3 أيام من احتجازها لدة شرطة الأخلاق في طهران بعد اتهامها بمخالفة لباس المرأة الإيراني. وأثارت وفاة أميني احتجاجات عارمة على مستوى البلاد، مما أدى إلى مقتل المئات.

بعد المباراة، رفض اللاعبون الإيرانيون في قطر التعليق أو الإدلاء بتصريحات حول الاحتجاجات في إيران.

في حديثها لوكالة أسوشيتد برس، قالت داليا: “إنه لأمر محزن بالنسبة لي لأنني أريد أن أدعمهم بشدة، ولكني لا أستطيع”.

معا للقضاء على التشيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق