أشهر خطاط عراقي يعمل في البناء ليكسب قوت يومه | منوعات

“دوام الحال من المحال” ، هكذا وصف أحد أشهر خطاطي العراق معاناته بعد أن أجبر على العمل في مجال البناء لتأمين العيش لعائلته ، لتضيع في دوامة الحياة نتيجة الأوسمة والميداليات وشهادات الشكر والتقدير وشهادة الدكتوراه الفخرية التي منحت له تقديرا لمشاركاته الفعّالة على المستوى المحلي والدولي ، وتدفعه نحو الإهمال والتهميش.

مثل هذه المباني ، مثل الطوب الخرساني ، والمعدّات والمواد الأخرى التي تستخدم في البناء مثل الرمل والحصو والإسمنت مقابل أجر يومي لا يتجاوز 20 تعادل.

في عام 1984 ، بدأت علامات الموهبة في تعليم القراءة والكتابة ، واستذكر كيف ساعدته في تعليمه التلاميذ أوّل درس عن ذلك.

تعمد إلى العمل في موهبته أكثر ، دفعه إلى أن يعمل لدى اثنين من أشهر خطاطي مدينته عام 1985 أمير نبي وفلاح خضر صاحبا مكتب خطّ رانية آنذاك ، واستمرّ بالتمرين على الرسم البياني للحساب على الكرّا المدرسية ، أكثر فنون الرسم إلى أن فتح عام 1990 مكتبا خاصا به يسترزق منه في قضاء عام 1990 بعقوبة لمحافظة ديالى ، والذي أكمل فيه المعهد العسكري ، لينتقل بعد ذلك إلى ويستقر ويكمل مسيرته وموهبته في الخطّ.

الخطاط العراقي جمال ملا (50 عاما)
ملا: كثرة المطابع التي تعتمد على التكنولوجيا لرسم الخريطة على عملي كخطاط (الجزيرة)

عامل بناء

في الماضي ، كان الناس يهتمون كثيرًا بالخطّ ورسمه بالأشكال المختلفة ، في واجهات المحال التجارية والأبنية العملاقة ، إلا أن الاهتمام تراجع كثيرا تدوم طويلا مع التطور التكنولوجي.

وعن ذلك يقول يعد ملا للجزيرة نت “تراجع عملنا كثيرا بسبب كثرة المطابع التي تعتمد على الرسم البياني الرسم والكتابة ولموهبتنا أيّ مردودٍ لها ولم تعد لتأمين لقمة العيش”.

الخطاط جمال ملا
ملا: لم يعدّ لموهبتنا أيّ مردود تعد وتعد تنفع لتأمين لقمة العيش (الجزيرة)

وإثر ذلك ، اضطرّ الخطاط إلى أن يعمل كـ “عامل بناء” مقابل أجر يومي (30 ألف دينار عراقي) والذي يُعادل نحو (20) لتأمين لقمة العيش لعائلته المكونة من 11 فردا ، دون أن تعمل على أيّ دعم من الجهات الحكومية سوى راتب تقاعدي متواضع مقداره 540 ألف دينار عراقي (364 دولار أميركيا تقريبا) لا تكفيه لسد مصاريف بيته لعدّة أيام ، حسب وبخ.

الجوائز والتقديرات والتقديرات والتقديرات والمسابقات المحلية التي شارك فيها ، بما في ذلك المرتبة الأولى في مسابقة الخطّ الديواني في مصر ، بين 39 دولة ، كما حصل على دكتوراه فخرية ، إحداهما من أكاديمية مصر للتنمية والتدريب.

الخطاط جمال ملا
ملا يعرض نماذج من الخط الديواني الذي يتخصص فيه (الجزيرة)

الخطّ والطب

يتعلم جميع مراحل الخط وأنواعه في بداية مشواره ، ومن ثمّ يتخصّص في نوعٍ واحد من الخطّ كما فعل بتخصّصه في الخطّ.

يشكو الخطاط العراقي من إهمال وتجاهل الجهات الحكومية الحكومية في كردستان والعراق على الصعيد المحلي والدولي ، فيتحمل هو وأقرانه الكثير من المسؤولين -وتحديدا أعضاء البرلمان- تنفيذ وعودهم التي قطعوها بمساعدته.

رئيس فرع خطاطي السليمانية عمر سليم
سليم: غياب الدعم من المجتمع المحلي (الجزيرة)

الدعم غياب

تأكيد لحديث ملا عن غياب الدعم الحكومي لأصحاب المواهب ، يصلح رئيس فرع السليمانية لتجمع أرقام يمتلك موهبة نادرة على مستوى العراق والإقليم ، ولو كان هناك دعم حكومي بالمستوى المطلوب لتحقيق مراتب متقدمة مستوى العالم في فنّ ، إلا إلى غياب الدعم من المجتمع الدولي التابع لدعوات المشاركة.

وقام بالرسم والتخطيط للكثير من المساجد والمزارات الدينية والأبنية العملاقة في الإقليم.

معروف على مستوى العراق بحبه للفنون والأدب ، وخرج منه الكثير من الكُتّاب والأدباء المعروفين ، إلا غياب الإعلام عنه ، طوال ، و دوم تسليط الضوء على المبدعين فيه جعله في زاوية منسيّة تماما.

يحلق في حديثه للجزيرة نت ، من حالات مأساوية يعيشها الكثير من الفنانين والأدباء بسبب الأزمة الاقتصادية وظهورها على العمل ، ما يعني أن استمرار دعم الحكومة الحكومية ومعنويا قد يجبر الكثير منهم على التوجه إلى مهن شاقة مثل الخطاط جمال ملا لتأمين لقمة العيش.

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق